المحقق الحلي

226

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

وجوب الديتين « 1 » ولو اختلفا في المدة « 2 » ف القول قول الجاني أما لو قطع يده فمات وادعى الجاني الاندمال وادعى الولي السراية فالقول قول الجاني إن مضت مدة يمكن الاندمال ولو اختلفا ف القول قول الولي وفيه تردد « 3 » ولو ادعى الجاني أنه شرب سما فمات وادعى الولي موته من السراية ف الاحتمال فيهما سواء ومثله الملفوف في الكساء إذا قده بنصفين وادعى الولي أنه كان حيا وادعى الجاني أنه كان ميتا فالاحتمالان متساويان ف يرجح قول الجاني بما أن الأصل عدم الضمان وفيه احتمال آخر ضعيف . الخامسة لو قطع إصبع رجل ويد آخر اقتص للأول ثم للثاني ويرجع بدية إصبع ولو قطع اليد أولا ثم الإصبع من آخر اقتص للأول وألزم للثاني دية الإصبع . السادسة إذا قطع إصبعه فعفا المجني عليه قبل الاندمال فإن اندملت فلا قصاص ولا دية لأنه إسقاط لحق ثابت عند الإبراء ولو قال عفوت عن الجناية سقط القصاص والدية لأنها لا تثبت إلا صلحا ولو قال عفوت عن الجناية ثم سرت إلى الكف سقط القصاص في الإصبع وله دية الكف ولو سرت إلى نفسه كان للولي القصاص في النفس بعد رد ما عفا عنه ولو صرح بالعفو صح مما كان ثابتا وقت الإبراء وهو دية الجرح أما القصاص في النفس أو الدية ففي ه تردد لأنه إبراء مما لم يجب وفي الخلاف يصح العفو عنها وعما يحدث

--> ( 1 ) التوضيح 4 / 446 : دية اليدين ودية الرجلين . ( 2 ) ن : فقال الولي مضت مدة يندمل فيها الجرح ، وقال الجاني لم تمض مدة يندمل فيها . ( 3 ) ن 4 / 447 : بل القول قول الجاني ، لأصالة براءة ذمته .